أحمد بن محمد المقري الفيومي
490
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وقال الفارابي ( القتار ) ريح اللحم المشوي المحرق أو العظم أو غير ذلك و ( قتر ) اللحم من بابي قتل وضرب ارتفع ( قتاره ) و ( قتر ) على عياله ( قترا ) و ( قتورا ) من بابي ضرب وقعد ضيق في النفقة و ( أقتر إقتارا ) و ( قتر تقتيرا ) مثله قتلته قتلا أزهقت روحه فهو ( قتيل ) والمرأة قتيل أيضا إذا كان وصفا فإذا حذف الموصوف جعل اسما ودخلت الهاء نحو رأيت ( قتيلة ) بني فلان والجمع فيهما ( قتلى ) وقتلت الشيء ( قتلا ) عرفته و ( القتلة ) بالكسر الهيئة يقال ( قتله قتلة ) سوء و ( القتلة ) بالفتح المرة و ( قاتله ) ( مقاتلة ) و ( قتالا ) فهو ( مقاتل ) بالكسر اسم فاعل والجمع ( مقاتلون ) و ( مقاتلة ) وبالفتح اسم مفعول و ( المقاتلة ) الذين يأخذون في القتال بالفتح والكسر من ذلك لأن الفعل واقع من كل واحد وعليه فهو فاعل ومفعول في حالة واحدة وعبارة سيبويه في هذا الباب ( باب الفاعلين والمفعولين اللذين يفعل كل واحد بصاحبه ما يفعله صاحبه به ومثله في جواز الوجهين المكاتب والمهادن وهو كثير وأما الذين يصلحون للقتال ولم يشرعوا في القتال فبالكسر لا غير لأن الفعل لم يقع عليهم فلم يكونوا مفعولين فلم يجز الفتح و ( المقتل ) بفتح الميم والتاء الموضع الذي إذا أصيب لا يكاد صاحبه يسلم كالصدغ و ( تقتل ) الرجل لحاجته ( تقتلا ) وزان تكلم تكلما إذا تأتى لها القتام وزان كلام الغبار الأسود و ( الأقتم ) شيء يعلوه سواد غير شديد ومكان ( قاتم الأعماق ) بعيد النواحي مع سوادها قثم له في المال إذا أعطاه قطعة جيدة واسم الفاعل ( قثم ) مثال عمر على غير قياس وبه سمي الرجل فهو معدول عن قائم تقديرا ولهذا لا ينصرف للعدل والعلمية القثاء فعال وهمزته أصلية وكسر القاف أكثر من ضمها وهو اسم لما يسميه الناس الخيار والعجور والفقوس الواحدة ( قثاءة ) وأرض ( مقثأة ) وزان مسبعة وضم الثاء لغة ( ذات قثاء ) وبعض الناس يطلق ( القثاء ) على نوع يشبه الخيار وهو مطابق لقول الفقهاء في الربا و ( في القثاء مع الخيار وجهان ) ولو حلف لا يأخذ الفاكهة حنث بالقثاء والخيار القحبة المرأة البغي والجمع ( قحاب ) مثل كلبة وكلاب يقال ( قحب ) الرجل ( يقحب ) إذا سعل من لؤمه و ( القحبة ) مشتقة منه قاله ابن القوطية وقال في البارع أيضا و ( القحبة ) الفاجرة وإنما قيل بها ( قحبة )